الحر العاملي

417

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

بعث عمر فرجع منهزما فغضب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لذلك ( الحديث ) « 1 » . أقول : وروى الفخر الرازي إمام أهل السنة جملة من المطاعن في كتاب الأربعين في أصول الدين ، وفي نهاية العقول ، ولم يتعرض لردها ، لكنه أولها تأويلا ضعيفا جدا . الفصل السادس والعشرون 324 - وروى علي بن موسى بن طاوس من علمائنا في كتاب اليقين في اختصاص علي بإمرة المؤمنين نقلا من فضائل علي لمحمد بن أحمد الطبري ، بإسناد ذكره عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل بعد النص على علي والأئمة عليهم السّلام ، قال : معاشر الناس سيكون بعدي أئمة يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون ، اللّه وأنا بريئان منهم ومن أشياعهم وأنصارهم ، وجميعهم في الدرك الأسفل من النار ، ألا وإنهم أصحاب الصحيفة ، معاشر الناس إني أدعها إمامة ووراثة ، وسيجعلون الإمامة بعدي ملكا واغتصابا ، ألا لعن اللّه الغاصبين والمتغصبين « 2 » . الفصل السابع والعشرون 325 - وروى البخاري في صحيحه بإسناد ذكره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فاطمة بضعة مني ، من أغضبها فقد أغضبني « 3 » . 326 - وبإسناده عن عائشة : إن فاطمة سألت أبا بكر بعد وفاة أبيها ميراثها مما أفاء اللّه عليه فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، فغضبت بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرة حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة أشهر وكانت تسأل أبا بكر نصيبها من خيبر وفدك ، ومن صدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها « 4 » . الفصل الثامن والعشرون وقال الفخر الرازي إمام أهل السنة في كتاب نهاية العقول : الإجماع لم ينعقد في خلافة أبي بكر أصلا ، إذ كان سعد بن عبادة مع كونه من أكابر أعيان الصحابة مخالفا لذلك حتى أنه لم يحضر جمعهم وأعيادهم أصلا ، وكان تظاهره بذلك مستمرا

--> ( 1 ) المستدرك للحاكم : 3 / 37 . ( 2 ) كتاب اليقين : ص 355 . ( 3 ) صحيح البخاري : 4 / 210 - 212 . ( 4 ) صحيح البخاري : 4 / 42 .